شمس الفن العربي عبير شمس الدين
تُعد الفنانة السورية عبير شمس الدين واحدة من أبرز الوجوه الفنية التي تركت بصمة واضحة في الدراما السورية والعربية، حيث استطاعت عبر مسيرة فنية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود أن تحجز لنفسها مكانة مميزة بأداء قوي وشخصيات متنوعة، خاصة الأدوار المركبة التي غالباً ما اتسمت بالقوة والشر أو النفوذ الدرامي.
وُلدت عبير شمس الدين في 30 سبتمبر/أيلول 1972، وبدأت خطواتها الأولى في الوسط الفني من خلال عروض الأزياء والإعلانات التجارية، قبل أن تنتقل إلى عالم التمثيل مطلع التسعينيات عبر مشاركتها في مسلسل «الجدران الباردة» عام 1990، لتبدأ رحلة فنية حافلة بالأعمال التلفزيونية.
عرفها الجمهور العربي بشكل أوسع خارج سوريا بعد مشاركتها في المسلسل البحريني «أولاد بو جاسم» عام 1994، وهو العمل الذي ساهم في تعزيز حضورها الجماهيري، لتواصل بعد ذلك تألقها في الدراما السورية عبر عشرات الأعمال التي تنوعت بين الاجتماعية، والبيئية الشامية، والكوميدية، والتاريخية.
اشتهرت شمس الدين بأدائها المقنع للأدوار ذات الطابع القوي أو الشخصيات الجدلية، ما جعلها حاضرة في أعمال بارزة مثل «باب الحارة»، و**«وردة شامية»، و«خريف العشاق»، و«غزلان في غابة الذئاب»**، إضافة إلى مشاركاتها في أعمال تاريخية واجتماعية متنوعة. كما خاضت تجربة تقديم البرامج عام 2006 من خلال برنامج المقالب «طيمشة ونيمشة» إلى جانب الفنان زياد سحتوت.
وعلى الصعيد الشخصي، تنحدر الفنانة عبير شمس الدين من أصول كردية، وهي عضو في نقابة الفنانين السوريين، ولديها ثلاثة أبناء.
ولا تزال الفنانة السورية تواصل حضورها الفني حتى اليوم، حيث تشارك في أعمال درامية حديثة، من بينها مسلسل «قطع وريد» المقرر عرضه في 2025، لتؤكد استمرارها كواحدة من الأسماء البارزة في المشهد الفني السوري، وصاحبة حضور لافت ترك أثراً لدى الجمهور العربي.